السيد الطباطبائي
163
تفسير الميزان
وإياك ثم إياك أن تتعرض للهلاك - وأن تترك التقية التي أمرتك بها فإنك شائط بدمك ودماء إخوانك معرض لزوال نعمك ونعمهم - مذلهم في أيدي أعداء دين الله - وقد أمرك الله بإعزازهم وفي تفسير العياشي عن الصادق عليه السلام قال كان رسول الله يقول : لا دين لمن لا تقية له ويقول قال الله إلا أن تتقوا منهم تقية وفي الكافي عن الباقر عليه السلام : التقية في كل شئ يضطر إليه ابن آدم وقد أحل الله له . أقول والاخبار في مشروعية التقية من طرق أئمة أهل البيت كثيرة جدا ربما بلغت حد التواتر وقد عرفت دلالة الآية عليها دلالة غير قابلة للدفع . وفي معاني الأخبار عن سعيد بن يسار قال : قال لي أبو عبد الله هل الدين إلا الحب - إن الله عز وجل يقول - قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله . أقول ورواه في الكافي عن الباقر عليه السلام وكذا القمي والعياشي في تفسيريهما عن الحذاء عنه على السلام : وكذا العياشي في تفسيره عن بريد عنه عليه السلام وعن ربعي عن الصادق عليه السلام والرواية تؤيد ما أوضحناه في البيان المتقدم . وفي المعاني عن الصادق عليه السلام قال : ما أحب الله من عصاه ثم تمثل بقوله - تعصي الاله وأنت تظهر حبه * هذا لعمري في الفعال بديع . لو كان حبك صادقا لأطعته * إن المحب لمن يحب مطيع وفي الكافي ع ن الصادق عليه السلام في حديث قال : ومن سره أن يعلم أن الله يحبه - فليعمل بطاعة الله وليتبعنا - ألم يسمع قول الله عز وجل لنبيه - قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله - ويغفر لكم ذنوبكم الحديث . أقول وسيأتي بيان كون اتباعهم اتباع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الكلام على قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم الآية : النساء - 59 وفي الدر المنثور أخرج عبد بن حميد عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :