السيد الطباطبائي
94
تفسير الميزان
كلا والقمر - 32 . والليل إذ أدبر - 33 . والصبح إذا أسفر - 34 . انها لإحدى الكبر - 35 . نذيرا للبشر - 36 . لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر - 37 كل نفس بما كسبت رهينة - 38 . إلا أصحاب اليمين - 39 . في جنات يتساءلون - 40 . عن المجرمين - 41 . ما سلككم في سقر - 42 . قالوا لم نك من المصلين - 43 . ولم نك نطعم المسكين - 44 . وكنا نخوض مع الخائضين - 45 . وكنا نكذب بيوم الدين - 46 . حتى أتانا اليقين - 47 . فما تنفعهم شفاعة الشافعين - 48 . ( بيان ) في الآيات تنزيه للقرآن الكريم عما رموه به ، وتسجيل إنه إحدى الآيات الإلهية الكبرى فيه إنذار البشر كافة وفي اتباعه فك نفوسهم عن رهانة أعمالهم التي تسوقهم إلى سقر . قوله تعالى : " كلا " ردع وإنكار لما تقدم قال في الكشاف : انكار بعد أن جعلها ذكرى أن يكون لهم ذكرى لأنهم لا يتذكرون ، أو ردع لمن ينكر أن يكون إحدى الكبر نذيرا . انتهى . فعلى الأول إنكار لما تقدم وعلى الثاني ردع لما سيأتي ، وهناك وجه آخر سيوافيك . قوله تعالى : " والقمر والليل إذ أدبر والصبح إذا أسفر " قسم بعد قسم ، وإدبار الليل مقابل إقباله ، وإسفار الصبح انجلاؤه وانكشافه . قوله تعالى : " إنها لإحدى الكبر " ذكروا ان الضمير لسقر ، والكبر جمع كبرى ،