السيد الطباطبائي
348
تفسير الميزان
قال : وسميت هذه الغزوة ذات السلاسل لأنه أسر منهم وقتل وسبى وشد أسراؤهم في الحبال مكتفين كأنهم في السلاسل . ولما نزلت السورة خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الناس فصلى بهم الغداة وقرء فيها " والعاديات " فلما فرغ من صلاته قال أصحابه : هذه سورة لم نعرفها فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : نعم إن عليا ظفر بأعداء الله وبشرني بذلك جبريل في هذه الليلة فقدم علي عليه السلام بعد أيام بالغنائم والأسارى . ( سورة القارعة مكية وهي إحدى عشرة آية ) بسم الله الرحمن الرحيم القارعة - 1 . ما القارعة - 2 . وما أدراك ما القارعة - 3 . يوم يكون الناس كالفراش المبثوث - 4 . وتكون الجبال كالعهن المنفوش - 5 . فأما من ثقلت موازينه - 6 . فهو في عيشة راضية - 7 . وأما من خفت موازينه - 8 . فأمه هاوية - 9 . وما أدراك ماهية - 10 . نار حامية - 11 . ( بيان ) إنذار وتبشير بالقيامة يغلب فيه جانب الانذار ، والسورة مكية . قوله تعالى : " القارعة ما القارعة " مبتدء وخبر ، والقارعة من القرع وهو الضرب باعتماد شديد ، وهي من أسماء القيامة في القرآن . قيل : سميت بها لأنها تقرع القلوب بالفزع وتقرع أعداء الله بالعذاب . والسؤال عن حقيقة القارعة في قوله : " ما القارعة " مع كونها معلومة إشارة إلى تعظيم أمرها وتفخيمه وأنها لا تكتنه علما ، وقد اكد هذا التعظيم والتفخيم بقوله بعد : " وما أدراك ما القارعة " .