السيد الطباطبائي
34
تفسير الميزان
وود وسواع ويغوث ويعوق ونسر خمس من آلهتهم لهم اهتمام تام بعبادتهن ولذا خصوها بالذكر مع الوصية بمطلق الآلهة ، ولعل تصدير ود وذكر سواع ويغوث بلا المؤكدة للنفي لكونها أعظم أمرا عندهم من يعوق ونسر والله أعلم . قوله تعالى : " وقد أضلوا كثيرا ولا تزد الظالمين إلا ضلالا " ضمير " أضلوا " للرؤساء المتبوعين ويتأيد به أنهم هم المحدث عنهم في قوله : " ومكروا " " وقالوا لا تذرن آلهتكم " وقيل : الضمير للأصنام فهم المضلون ، ولا يخلو من بعد . وقوله : " ولا تزد الظالمين إلا ضلالا " دعاء من نوح على الظالمين بالضلال والمراد به الضلال مجازاة دون الضلال الابتدائي فهو دعاء منه أن يجازيهم الله بكفرهم وفسقهم مضافا إلى ما سيحكي عنه من دعائه عليهم بالهلاك . ( بحث روائي ) في نهج البلاغة : وقد جعل الله سبحانه الاستغفار سببا لدرور الرزق ورحمة الخلق فقال سبحانه : " استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين " فرحم الله امرء استقبل توبته ، واستقال خطيئته ، وبادر منيته . أقول : والروايات في استفادة سببية الاستغفار لسعة الرزق والامداد بالأولاد من هذه الآيات كثيرة . وفي الخصال عن علي عليه السلام في حديث الأربعمأة : أكثر الاستغفار تجلب الرزق . وفي تفسير القمي في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : " لا ترجون لله وقارا " قال ؟ لا تخافون لله عظمة . أقول : وقد روي هذا المعنى من طرق أهل السنة عن ابن عباس . وفيه في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : " سبع سماوات طباقا " يقول بعضها فوق بعض . وفيه في قوله تعالى : " رب إنهم عصوني واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا " قال : اتبعوا الأغنياء .