السيد الطباطبائي
221
تفسير الميزان
يريد الله أن يفعل الانسان فعلا كذا وكذا عن ارادته . ( بحث روائي ) في الدر المنثور أخرج سعيد بن منصور والفاريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه من طرق عن علي في قوله : " فلا أقسم بالخنس " قال : هي الكواكب تكنس بالليل وتخنس بالنهار فلا ترى . وفي تفسير القمي في قوله : " فلا أقسم بالخنس " قال : أي وأقسم بالخنس وهو اسم النجوم . " الجوار الكنس " قال : النجوم تكنس بالنهار فلا تبين . وفي المجمع " بالخنس " وهي النجوم تخنس بالنهار وتبدو بالليل " والجوار " صفة لها لأنها تجري في أفلاكها " الكنس " من صفتها أيضا لأنها تكنس أي تتوارى في بروجها كما تتوارى الظباء في كناسها . وهي خمسة أنجم : زحل والمشتري والمريخ والزهرة وعطارد عن علي " والليل إذا عسعس " أي إذا أدبر بظلامه عن علي . وفي تفسير القمي " والليل إذا عسعس " قال : إذا أظلم و " الصبح إذا تنفس " قال : إذا ارتفع . وفي الدر المنثور أخرج ابن عساكر عن معاوية بن قرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل : ما أحسن ما أثنى عليك ربك : ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم أمين فما كانت قوتك ؟ وما كانت أمانتك ؟ قال : أما قوتي فاني بعثت إلى مدائن لوط وهي أربع مدائن ، وفي كل مدينة أربع مائة الف مقاتل سوى الذراري فحملتهم من الأرض السفلى حتى سمع أهل السماء أصوات الدجاج ونباح الكلاب ثم هويت بهم فقتلتهم ، وأما أمانتي فلم أؤمر بشئ فعدوته إلى غيره . أقول : والرواية لا تخلو من شئ وقد ضعفوا ابن عساكر وخاصة فيما تفرد به . وفي الخصال عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من قال في كل يوم من شعبان سبعين مرة : أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الحي القيوم وأتوب إليه ، كتب في الأفق المبين . قال : قلت : وما الأفق المبين ؟ قال : قاع بين يدي العرش فيه أنهار تطرد وفيه من القدحان عدد النجوم . وفي تفسير القمي في حديث أسنده إلى أبي عبد الله عليه السلام قوله : وما هو بقول شيطان