السيد الطباطبائي
18
تفسير الميزان
( بحث روائي ) في تفسير القمي : " إذا مسه الشر جزوعا " قال : الشر هو الفقر والفاقة " وإذا مسه الخير منوعا " قال : الغنى والسعة . وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : ثم استثنى فقال " إلا المصلين " فوصفهم بأحسن أعمالهم " الذين هم على صلاتهم دائمون " يقول : إذا فرض على نفسه شيئا من النوافل دام عليه . أقول : قوله : إذا فرض على نفسه " الخ " استفاد عليه السلام هذا المعنى من إضافة الصلاة إلى ضمير " هم " وقد أشرنا إليه فيما مر . وفي الكافي بإسناده إلى الفضيل بن يسار قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل : " والذين هم على صلاتهم يحافظون " قال : هي الفريضة . قلت : " الذين هم على صلاتهم دائمون " قال : هي النافلة . وفي المجمع في قوله تعالى : " والذين في أموالهم حق معلوم " وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : الحق المعلوم ليس من الزكاة وهو الشئ الذي تخرجه من مالك إن شئت كل جمعة وإن شئت كل يوم ، ولكل ذي فضل فضله . قال : وروي عنه أيضا أنه قال : هو أن تصل القرابة وتعطي من حرمك وتصدق على من عاداك . أقول : وروى هذا المعنى في الكافي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام بعدة طرق ورواه في المحاسن عن أبي جعفر عليه السلام . وفي الكافي بإسناده عن صفوان الجمال عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل " للسائل والمحروم " قال : المحروم المحارف الذي قد حرم كد يمينه في الشراء والبيع . قال : وفي رواية أخرى عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا : المحروم الرجل الذي ليس بعقله بأس ولم يبسط له في الرزق وهو محارف . وفي المجمع في قوله تعالى : " والذين هم على صلاتهم يحافظون " روى محمد بن الفضيل