السيد الطباطبائي

157

تفسير الميزان

( بحث روائي ) في تفسير القمي ، وقوله : " ألم نخلقكم من ماء مهين " قال : منتن " فجعلناه في قرار مكين " قال : في الرحم وأما قوله : " إلى قدر معلوم " يقول : منتهى الاجل . أقول : وفي أصول الكافي في رواية عن أبي الحسن الماضي عليه السلام تطبيق قوله : " ألم نهلك الأولين " على مكذبي الرسل في طاعة الأوصياء ، وقوله : " ثم نتبعهم الآخرين " على من أجرم إلى آل محمد عليهم السلام . وعلى اضطراب في متن الخبر ، وهو من الجري دون التفسير . وفيه : وقوله " ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا " قال الكفات المساكن وقال : نظر أمير المؤمنين عليه السلام في رجوعه من صفين إلى المقابر فقال : هذه كفات الأموات أي مساكنهم ثم نظر إلى بيوت الكوفة فقال : هذه كفات الاحياء . ثم تلا قوله : " ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا " . أقول : وروى في المعاني بإسناده عن حماد عن أبي عبد الله عليه السلام أنه نظر إلى المقابر . وذكر مثل الحديث السابق . وفيه : وقوله " وجعلنا فيها رواسي شامخات " قال : جبال مرتفعة . وفيه : وقوله " انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب " قال فيه ثلاث شعب من النار وقوله : " إنها ترمي بشرر كالقصر " قال : شر النار مثل القصور والجبال . وفيه : وقوله " إن المتقين في ظلال وعيون " قال : في ظلال من نور أنور من الشمس . وفي المجمع في قوله : " وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون " قال مقاتل : نزلت في ثقيف حين أمرهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالصلاة فقالوا : لا ننحني . والرواية لا نحني فإن ذلك سبة علينا . فقال صلى الله عليه وآله وسلم : لا خير في دين ليس فيه ركوع وسجود . أقول : وفي انطباق القصة - وقد وقعت بعد الهجرة - على الآية خفاء . وفي تفسير القمي في الآية السابقة قال : وإذا قيل لهم " تولوا الامام لم يتولوه " . أقول : وهو من الجري دون التفسير .