السيد الطباطبائي

138

تفسير الميزان

أقول : مدلول الرواية نزول الآية بالمدينة ، ونظيرها ما رواه فيه عن عبد بن حميد عن قتادة ، وما رواه عن ابن المنذر عن ابن جريح ، وما رواه عن عبد الرزاق وابن المنذر عن ابن عباس . وفيه أخرج ابن مردويه عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : " يوما عبوسا قمطريرا " قال : يقبض ما بين الابصار . وفي روضة الكافي باسناده عن محمد بن إسحاق المدني عن أبي جعفر عليه السلام في صفة الجنة قال : والثمار دانية منهم وهو قوله عز وجل : " ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا " من قربها منهم يتناول المؤمن من النوع الذي يشتهيه من الثمار بفيه وهو متكئ وإن الأنواع من الفاكهة ليقلن لولي الله : يا ولي الله كلمني قبل أن تأكل هذه قبلي . وفي تفسير القمي في قوله : " ولدان مخلدون " قال : مسورون . وفي المعاني بإسناده عن عباس بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام وكنت عنده ذات يوم : أخبرني عن قول الله عز وجل : " وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكان كبيرا " ما هذا الملك الذي كبر الله عز وجل حتى سماه كبيرا ؟ قال : إذا أدخل الله أهل الجنة الجنة أرسل رسولا إلى ولي من أوليائه فيجد الحجبة على بابه فتقول له : قف حتى نستأذن لك ، فما يصل إليه رسول ربه إلا بإذن فهو قوله عز وجل : " وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا " . وفي المجمع " وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا " لا يزول ولا يفنى عن الصادق عليه السلام . وفيه " عاليهم ثياب سندس خضر " وروي عن الصادق عليه السلام في معناه : تعلوهم الثياب فيلبسونها . ( كلام في هوية الانسان على ما يفيده القرآن ) لا ريب أن في هذا الهيكل المحسوس الذي نسميه إنسانا مبدء للحياة ينتسب إليه الشعور والإرادة ، وقد عبر تعالى عنه في الكلام في خلق الانسان - آدم - بالروح وفى سائر المواضع من كلامه بالنفس قال تعالى : " فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له