السيد الطباطبائي
118
تفسير الميزان
وفي العيون باسناده عن عبد العظيم الحسني قال ، سألت محمد بن علي الرضا عليه السلام عن قول الله عز وجل ، " أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى " قال : يقول الله عز وجل بعدا لك من خير الدنيا وبعدا لك من خير الآخرة . أقول : يمكن إرجاعه إلى ما قدمناه من معنى الآيتين ، وكذا إلى بعض ما قيل فيه . وفي المجمع وجاءت الرواية أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخذ بيد أبي جهل ثم قال له : أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى . فقال أبو جهل : بأي شئ تهددني لا تستطيع أنت وربك أن تفعلا بي شيئا ، وإني لأعز أهل هذا الوادي ، فأنزل الله سبحانه كما قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . أقول : وروى ما في معناه في الدر المنثور عن عدة عن قتادة قال : ذكر لنا وساق الحديث . وفي تفسير القمي في قوله تعالى : " أيحسب الانسان أن يترك سدى " قال : لا يحاسب ولا يعذب ولا يسأل عن شئ . وفي العلل بإسناده إلى مسعده بن زياد قال : قال رجل لجعفر بن محمد عليه السلام ، يا أبا عبد الله إنا خلقنا للعجب قال : وما ذلك لله أنت ؟ قال : خلقنا للفناء فقال يا بن أخ خلقنا للبقاء ، وكيف يفنى جنة لا تبيد ونار لا تخمد ؟ ولكن قل : إنما نتحول من دار إلى دار . وفي المجمع وجاء في الحديث عن البراء عن عازب قال : لما نزلت هذه الآية " أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى " قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : سبحانك اللهم وبلى وروي ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام . أقول : وروى في الدر المنثور عن أبي هريرة وغيره انه صلى الله عليه وسلم إذا قرء الآية قال : سبحانك اللهم وبلى ، وكذا في العيون عن الرضا عليه السلام انه كان إذا قرء السورة قال عند الفراغ سبحانك اللهم بلى .