السيد الطباطبائي

11

تفسير الميزان

( بحث روائي ) في المجمع حدثنا السيد أبو الحمد قال : حدثنا الحاكم أبو القاسم الحسكاني وساق السند عن جعفر بن محمد الصادق عن آبائه عليهم السلام قال : لما نصب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، طار ذلك في البلاد فقدم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم النعمان بن الحارث الفهري . فقال : أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وأمرتنا بالجهاد والحج والصوم والصلاة والزكاة فقبلناها ثم لم ترض حتى نصبت هذا الغلام فقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فهذا شئ منك أو أمر من عند الله ؟ فقال : والله الذي لا إله إلا هو إن هذا من الله . فولى النعمان بن الحارث وهو يقول : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء فرماه الله بحجر على رأسه فقتله وأنزل الله تعالى : " سأل سائل بعذاب واقع " . أقول : وهذا المعنى مروي بغير طريق من طرق الشيعة ، وقد رد الحديث بعضهم بأنه موضوع لكون سورة المعارج مكية ، وقد عرفت الكلام في مكية السورة . وفي الدر المنثور أخرج الفاريابي وعبد بن حميد والنسائي وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس في قوله : " سأل سائل " قال هو النضر بن الحارث قال : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء . وفيه أخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله " سأل سائل " قال . نزلت بمكة في النضر بن الحارث وقد قال : " اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك " الآية وكان عذابه يوم بدر . أقول : وهذا المعنى مروي أيضا عن غير السدي ، وفي بعض رواياتهم أن القائل : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك الآية هو الحارث بن علقمة رجل من عبد الدار ، وفي بعضها أن سائل العذاب هو أبو جهل بن هشام سأله يوم بدر ولازمه مدنية السورة والمعتمد على أي حال نزول السورة بعد قول القائل : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك الآية وقد تقدم كلام في سياق الآية . وفي أمالي الشيخ بإسناده إلى أبي عبد الله عليه السلام في حديث : ألا فحاسبوا أنفسكم قبل