السيد الطباطبائي

107

تفسير الميزان

" إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا " اسرى 36 ، وقال " شهد عليهم سمعهم وابصارهم وجلودهم " حم السجدة ، 20 . وقال ، " وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم " يس : 65 . وقوله : " ولو ألقى معاذيره " المعاذير جمع معذرة وهي ذكر موانع تقطع عن الفعل المطلوب ، والمعنى هو ذو بصيرة على نفسه ولو جادل عن نفسه واعتذر بالمعاذير لصرف العذاب عنها . وقيل : المعاذير جمع مذار وهو الستر ، والمعنى وإن أرخى الستور ليخفى ما عمل فإن نفسه شاهدة عليه ومآل الوجهين واحد . ( بحث روائي ) في تفسير القمي في قوله تعالى : " ولا أقسم بالنفس اللوامة " قال : نفس آدم التي عصت فلامها الله عز وجل . أقول : وفي انطباقها على الآية خفاء . وفيه في قوله : " بل يريد الانسان ليفجر أمامه " قال : يقدم الذنب ويؤخر التوبة ويقول : سوف أتوب . وفيه في قوله : " فإذا برق البصر " قال : يبرق البصر فلا يقدر أن يطرف . وفيه في قوله تعالى : " بل الانسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره " قال : يعلم ما صنع وإن اعتذر . وفي الكافي باسناده عن عمر بن يزيد قال : إني لأتعشى مع أبي عبد الله عليه السلام وتلا هذه الآية " بل الانسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره ، ثم قال : يا أبا حفص ما يصنع الانسان ان يعتذر إلى الناس بخلاف ما يعلم الله منه ؟ إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول : من أسر سريرة ألبسه الله رداها إن خيرا فخير وإن شرا فشر . وفي المجمع وروي العياشي باسناده عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما يصنع أحدكم ان يظهر حسنا ويستر سيئا ؟ أليس إذا رجع إلى نفسه يعلم أنه