السيد الطباطبائي
79
تفسير الميزان
وقيل : المضارع للاستقبال والمراد مصيرها جميعا إليه يوم القيامة ، وقد سيقت الجملة لوعد المهتدين إلى الصراط المستقيم ووعيد الضالين عنه ، وأول الوجهين أظهر . ( بحث روائي ) في الدر المنثور أخرج البخاري ومسلم والبيهقي عن عائشة أن الحارث بن هشام سال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كيف يأتيك الوحي ؟ قال : أحيانا يأتيني الملك في مثل صلصلة الجرس فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال وهو أشده علي ، وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا فيكلمني فأعي ما يقول : قالت عائشة : ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيفصم وإن جبينه ليتفصد عرقا . وفي التوحيد بإسناده عن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك الغشية التي كانت تصيب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا نزل عليه الوحي ؟ قال : فقال : ذلك إذا لم يكن بينه وبين الله أحد ذاك إذا تجلى الله له . قال : ثم قال : تلك النبوة يا زرارة وأقبل يتخشع . وفي العلل بإسناده عن ابن أبي عمير عن عمرو بن جميع عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان جبرئيل إذا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قعد بين يديه قعدة العبد ، وكان لا يدخل حتى يستأذنه . وفي أمالي الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال بعض أصحابنا : أصلحك الله كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : قال جبرئيل ، وهذا جبرئيل يأمرني ثم يكون في حال أخرى يغمى عليه ، فقال أبو عبد الله عليه السلام إنه إذا كان الوحي من الله إليه ليس بينهما جبرئيل أصابه ذلك لثقل الوحي من الله ، وإذا كان بينهما جبرئيل لم يصبه ذلك فقال : قال لي جبرئيل وهذا جبرئيل . وفي البصائر عن علي بن حسان عن ابن بكير عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام من الرسول ؟ من النبي ؟ من المحدث ؟ فقال : الرسول الذي يأتيه جبرئيل فيكلمه