السيد الطباطبائي

321

تفسير الميزان

من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير - 13 . قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا إن الله غفور رحيم - 14 . إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون - 15 . قل أتعلمون الله بدينكم والله يعلم ما في السماوات وما في الأرض والله بكل شئ عليم - 16 . يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للايمان إن كنتم صادقين - 17 . إن الله يعلم غيب السماوات والأرض والله بصير بما تعملون - 18 . ( بيان ) قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ) الخ ، السخرية الاستهزاء وهو ذكر ما يستحقر ويستهان به الانسان بقول أو إشارة أو فعل تقليدا بحيث يضحك منه بالطبع ، والقوم الجماعة وهو في الأصل الرجال دون النساء لقيامهم بالأمور المهمة دونهن ، وهذا المعنى هو المراد بالقوم في الآية بما قوبل بالنساء .