السيد الطباطبائي

282

تفسير الميزان

قوم يقاتلونهم ، وكذا لا يصح أخذ حالا من نائب فاعل ( ستدعون ) لأنهم يدعون إلى قتال القوم لا أنهم يدعون إليهم حال قتالهم ، كذا قيل . ثم تمم سبحانه الكلام بالوعد والوعيد على الطاعة والمعصية فقال : ( فإن تطيعوا ) أي بالخروج إليهم ( يؤتكم الله أجرا حسنا وإن تتولوا ) أي بالمعصية وعدم الخروج ( كما توليتم من قبل ) ولم تخرجوا في سفرة الحديبية ( يعذبكم عذابا أليما ) أي في الدنيا كما هو ظاهر المقام أو في الدنيا والآخرة معا . قوله تعالى : ( ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ) رفع للحكم بوجوب الجهاد عن ذوي العاهة الذين يشق عليهم الجهاد برفع لازمه وهو الحرج . ثم تمم الآية أيضا بإعادة نظير ذيل الآية السابقة فقال : ( ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ومن يتول يعذبه عذابا أليما ) * * * لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا - 18 . ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزا حكيما - 19 . وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه وكف أيدي الناس عنكم ولتكون آية للمؤمنين ويهديكم صراطا مستقيما - 20 . وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها وكان الله على كل شئ قديرا - 21 . ولو قاتلكم الذين كفروا لولوا الادبار ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا - 22 . سنة الله التي قد خلت من قبل