السيد الطباطبائي
246
تفسير الميزان
وفي الدر المنثور أخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال : ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا ببغض علي بن أبي طالب . وفي أمالي الطوسي بإسناده إلى علي عليه السلام أنه قال : قلت أربعا أنزل الله تعالى تصديقي بها في كتابه ، قلت : المرء مخبو تحت لسانه فإذا تكلم ظهر ، فأنزل الله : ( ولتعرفنهم في لحن القول ) . * * * يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم - 33 . إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم - 34 . فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم - 35 . إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم ولا يسئلكم أموالكم - 36 . إن يسئلكموها فيحفكم تبخلوا ويخرج أضغانكم - 37 . ها أنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم - 38 . ( بيان ) لما وصف حال الكفار وأضاف إليه وصف حال الذين في قلوبهم مرض وتثاقلهم في أمر القتال وحال من ارتد منهم بعد ، رجع يحذر المؤمنين أن يكونوا أمثالهم