السيد الطباطبائي

235

تفسير الميزان

توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم - 27 . ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم - 28 . أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم - 29 . ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم - 30 . ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم - 31 . إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا الله شيئا وسيحبط أعمالهم - 32 . ( بيان ) الآيات جارية على السياق السابق ، وفيها تعرض لحال الذين في قلوبهم مرض والمنافقين ومن ارتد بعد إيمانه . قوله تعالى : ( ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا ) الخ ، آنفا اسم فاعل منصوب على الظرفية أو لكونه مفعولا فيه ، ومعناه الساعة التي قبيل ساعتك ، وقيل : معناه هذه الساعة وهو على أي حال مأخوذ من الانف بمعنى الجارحة . وقوله : ( ومنهم من يستمع إليك ) الضمير للذين كفروا ، والمراد باستماعهم إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم إصغاؤهم إلى ما يتلوه من القرآن وما يبين لهم من أصول المعارف وشرائع الدين . وقوله : ( حتى إذا خرجوا من عندك ) الضمير للموصول وجمع الضمير باعتبار المعنى كما أن إفراده في ( يستمع ) باعتبار اللفظ .