السيد الطباطبائي
128
تفسير الميزان
( بحث روائي ) في الاحتجاج عن علي عليه السلام في حديث طويل يقول فيه : قوله : ( إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين ) أي الجاحدين ، والتأويل في هذا القول باطنه مضاد لظاهره . أقول : الظاهر أن المراد أنه خلاف ما ينصرف إليه لفظ عابد عند الاطلاق . وفي الكافي بإسناده عن هشام بن الحكم قال : قال أبو شاكر الديصاني : إن في القرآن آية هي قولنا . قلت : وما هي ؟ قال : هو الذي في السماء إله وفي الأرض إله فلم أدر بما أجيبه فحججت فخبرت أبا عبد الله عليه السلام فقال : هذا كلام زنديق خبيث إذا رجعت إليه فقل : ما اسمك بالكوفة ؟ فإنه يقول : فلان ، فقل : ما اسمك بالبصرة ؟ فإنه يقول : فلان ، فقل : كذلك الله ربنا في السماء إله ، وفي الأرض إله ، وفي البحار إله ، وفي القفار إله ، وفي كل مكان إله . قال : فقدمت فأتيت أبا شاكر فأخبرته فقال : هذه نقلت من الحجاز . وفي تفسير القمي في قوله تعالى : ( ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة ) قال : هم الذين عبدوا في الدنيا لا يملكون الشفاعة لمن عبدهم . وفي الكافي بإسناده عن أبي هاشم الجعفري قال : سألت أبا جعفر الثاني عليه السلام : ما معنى الواحد ؟ فقال : إجماع الألسن عليه بالوحدانية لقوله : ( ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله ) .