السيد الطباطبائي

119

تفسير الميزان

وقيل : المراد بقوله : ( بعض الذي تختلفون فيه ) كل الذي تختلفون فيه . وهو كما ترى . وقيل المراد : لابين لكم أمور دينكم دون أمور دنياكم ولا دليل عليه من لفظ الآية ولا من المقام . وقوله : ( فاتقوا الله وأطيعون ) نسب التقوى إلى الله والطاعة إلى نفسه ليسجل أنه لا يدعي إلا الرسالة . قوله تعالى : ( إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم ) دعوة منه إلى عبادة الله وحده وأنه هو ربه وربهم جميعا وإتمام للحجة على من يقول بألوهيته . قوله تعالى : ( فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم ) ضمير ( من بينهم ) لمن بعث إليهم عيسى عليه السلام والمعنى : فاختلف الأحزاب المتشعبة من بين أمته في أمر عيسى من كافر به قال فيه ، ومن مؤمن به غال فيه ، ومن مقتصد لزم الاعتدال . وقوله : ( فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم ) تهديد ووعيد للقالي منهم والغالي * * * هل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة وهم لا يشعرون - 66 . الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين - 67 . يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون - 68 . الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين - 69 . أدخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون - 70 . يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون - 71 . وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون - 72 . لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون - 73 .