السيد الطباطبائي

49

تفسير الميزان

( بحث روائي ) في المجمع في قوله تعالى : " إنما يخشى الله من عباده العلماء " الآية روي عن الصادق عليه السلام أنه قال : يعني بالعلماء من صدق قوله فعله ، ومن لم يصدق فعله قوله فليس بعالم . وفي الحديث أعلمكم بالله أخوفكم لله . أقول : وفي روضة الكافي بإسناده عن أبي حمزة عن علي بن الحسين عليه السلام ما في معناه . وفي الدر المنثور أخرج أبن أبي شيبة والترمذي والحاكم عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : العلم علمان : علم في القلب فذاك العلم النافع ، وعلم على اللسان فذاك حجة الله على خلقه . وفي المجمع روى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في قوله : " ويزيدهم من فضله " : هو الشفاعة لمن وجبت له النار ممن صنع إليه معروفا في الدنيا . وفي الكافي بإسناده عن أحمد بن عمر قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن قول الله عز وجل : " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا " الآية قال : فقال : ولد فاطمة عليها السلام ، والسابق بالخيرات الامام والمقتصد العارف بالامام والظالم لنفسه الذي لا يعرف الامام . وعن كتاب سعد السعود لابن طاوس في حديث لأبي إسحاق السبيعي عن الباقر عليه السلام في الآية قال : هي لنا خاصة يا أبا إسحاق أما السابق بالخيرات فعلي بن أبي طالب والحسن والحسين والشهيد منا ، وأما المقتصد فصائم بالنهار وقائم بالليل ، وأما الظالم لنفسه ففيه ما في الناس وهو مغفور له . أقول : المراد بالشهيد بقرينة الروايات الأخر الامام . وفي معاني الأخبار مسندا عن الصادق عليه السلام في الآية قال : الظالم يحوم حوم نفسه والمقتصد يحوم حوم قلبه والسابق بالخيرات يحوم حوم ربه .