السيد الطباطبائي
406
تفسير الميزان
خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة " نزلت في عمار بن ياسر وفي أبي جهل . أقول : ورواه أيضا عن عدة من الكتب عن بشر بن تميم ، وروى أيضا عن ابن مردويه عن ابن عباس " أفمن يلقى في النار " قال : أبو جهل بن هشام ، و " أم من يأتي آمنا يوم القيامة " قال : أبو بكر الصديق ، والروايات من التطبيق . وفي تفسير القمي في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : " إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم " يعني القرآن " لا يأتيه الباطل من بين يديه " قال : لا يأتيه الباطل من قبل التوراة ولا من قبل الإنجيل والزبور " ولا من خلفه " قال : لا يأتيه من بعده كتاب يبطله . وفي المجمع في الآية قيل فيه أقوال - إلى أن قال - وثالثها معناه أنه ليس في إخباره عما مضى باطل ولا في إخباره عما يكون في المستقبل باطل بل أخباره كلها موافقة لمخبراتها ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام . وفي تفسير القمي في قوله تعالى : " أعجمي وعربي " قال : لو كان هذا القرآن أعجميا لقالوا : كيف نتعلمه ولساننا عربي وأتيتنا بقرآن أعجمي فأحب الله أن ينزله بلسانهم وقد قال الله عز وجل : " وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه " . وفي روضة الكافي بإسناده عن الطيار عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : " سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق " قال : خسف ومسخ وقذف . قال : قلت : " حتى يتبين لهم " قال : دع ذا ذاك قيام القائم . وفي إرشاد المفيد عن علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن موسى عليه السلام في الآية قال : الفتن في آفاق الأرض والمسخ في أعداء الحق . وفي روضة الكافي بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام في الآية قال : يريهم في أنفسهم المسخ ، ويريهم في الآفاق انتقاض الآفاق عليهم فيرون قدرة الله عز وجل في أنفسهم وفي الآفاق . قلت له : حتى يتبين لهم أنه الحق ؟ قال : خروج القائم هو الحق عند الله عز وجل يراه الخلق . تم والحمد لله