السيد الطباطبائي
300
تفسير الميزان
( بحث روائي ) في تفسير القمي في قوله تعالى : " لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين " فهذه مخاطبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمعنى لامته ، وهو ما قاله الصادق عليه السلام : إن الله عز وجل بعث نبيه بإياك أعني واسمعي يا جارة . وعن كتاب التوحيد بإسناده إلى الفضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن الله عز وجل لا يوصف . قال : وقال زرارة : قال أبو جعفر عليه السلام : إن الله لا يوصف وكيف يوصف وقد قال في كتابه : " وما قدروا الله حق قدره ؟ " فلا يوصف بقدر إلا كان أعظم من ذلك . وفيه بإسناده عن سليمان بن مهران قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : " والأرض جميعا قبضته يوم القيامة " قال : ملكه لا يملكها معه أحد . والقبض عن الله تعالى في موضع آخر المنع والبسط منه الاعطاء والتوسع كما قال عز وجل : " والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون " يعني يعطي ويوسع ويضيق ، والقبض منه عز وجل في وجه آخر الاخذ والاخذ في وجه القبول منه كما قال : " ويأخذ الصدقات " أي يقبلها من أهلها ويثيب عليها . قلت : فقوله عز وجل : " والسماوات مطويات بيمينه " ؟ قال : اليمين اليد واليد القدرة والقوة يقول عز وجل : " والسماوات مطويات بيمينه " أي بقدرته وقوته سبحانه وتعالى عما يشركون . أقول : وروى في الدر المنثور عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قوله تعالى : " فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله " أنهم الشهداء مقلدون بأسيافهم حول عرشه الخبر وظاهره أن النفخة غير نفخة الإماتة وقد تقدم أن الآية ظاهرة في خلافه . وروى عن أنس عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنهم جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت وحملة العرش وأنهم يموتون بعدها الخبر . والآية ظاهرة في خلافه . وروى عن جابر : استثنى موسى لأنه كان صعق قبل ، الخبر . وفيه أن الصعق