السيد الطباطبائي

245

تفسير الميزان

أولياء " الآية قال : أنزلت في ثلاثة أحياء : عامر وكنانة وبني سلمة كانوا يعبدون الأوثان ويقولون : الملائكة بناته فقالوا : " إنما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى " . أقول : الآية مطلقة تشمل عامة الوثنيين ، وقول : " إنما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى " قول جميعهم ، وكذا القول بالولد ولا تصريح في الآية بالقول بكون الملائكة بنات فالحق أن الخبر من التطبيق . وفي الكافي والعلل بإسنادهما عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت : " آناء الليل ساجدا وقائما " الخ قال : يعني صلاة الليل . وفي الكافي بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل : " هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب " قال نحن الذين يعلمون ، وعدونا الذين لا يعلمون ، وشيعتنا أولو الألباب . أقول : وهذا المعنى مروي بطرق كثيرة عن الباقر والصادق عليهما السلام وهو جرى وليس من التفسير في شئ . وفي الدر المنثور أخرج ابن سعد في طبقاته وابن مردويه عن ابن عباس في قوله : " أم من هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما " قال : نزلت في عمار بن ياسر . أقول : وروى مثله عن جويبر عن عكرمة ، وروى عن جويبر عن ابن عباس أيضا أنها نزلت في ابن مسعود وعمار وسالم مولى أبي حذيفة ، وروى عن أبي نعيم وابن عساكر عن ابن عمر أنه عثمان وقيل غير ذلك ، والجميع من التطبيق وليس من النزول بالمعنى المصطلح عليه ، والسورة نازلة دفعة . وفي المجمع روى العياشي بالاسناد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا نشرت الدواوين ونصبت الموازين لم ينصب لأهل البلاء ميزان ولم ينشر لهم ديوان . ثم تلا هذه الآية " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب " . أقول : وروى ما في معناه في الدر المنثور عن ابن مردويه عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث .