السيد الطباطبائي
202
تفسير الميزان
مسحا بالسوق والأعناق - 33 . ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب - 34 . قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي إنك أنت الوهاب - 35 . فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب - 36 . والشياطين كل بناء وغواص - 37 . وآخرين مقرنين في الأصفاد - 38 . هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب - 39 . وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب - 40 . ( بيان ) القصة الثانية من قصص العباد الأوابين التي أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يصبر ويذكرها . قوله تعالى : " ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب " أي وهبناه له ولدا والباقي ظاهر مما تقدم . قوله تعالى : " إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد " العشي مقابل الغداة وهو آخر النهار بعد الزوال ، والصافنات على ما في المجمع جمع الصافنة من الخيل وهي التي تقوم على ثلاث قوائم وترفع إحدى يديها حتى تكون على طرف الحافر . قال : والجياد جمع جواد والياء ههنا منقلبة عن واو والأصل جواد وهي السراع من الخيل كأنها تجود بالركض . انتهى . قوله تعالى : " فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب " الضمير لسليمان ، والمراد بالخير : الخيل - على ما قيل - فإن العرب تسمي الخيل خيرا وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم الخير معقود بنواصي الخيل إلى يوم القيامة .