السيد الطباطبائي

162

تفسير الميزان

وإن يونس لمن المرسلين - 139 . إذ أبق إلى الفلك المشحون - 140 . فساهم فكان من المدحضين - 141 . فالتقمه الحوت وهو مليم - 142 . فلو لا أنه كان من المسبحين - 143 . للبث في بطنه إلى يوم يبعثون - 144 . فنبذناه بالعراء وهو سقيم - 145 . وأنبتنا عليه شجرة من يقطين - 146 . وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون - 147 . فآمنوا فمتعناهم إلى حين - 148 . ( بيان ) خلاصة قصة لوط عليه السلام ثم قصة يونس عليه السلام وابتلاء الله تعالى له بالحوت مأخوذا بما أعرض عن قومه عند ارتفاع العذاب عنهم بعد نزوله وإشرافه عليهم . قوله تعالى : " وإن لوطا لمن المرسلين إذ نجيناه وأهله أجمعين " وإنما نجاه وأهله من العذاب النازل على قومه وهو الخسف وإمطار حجارة من سجيل على ما ذكره الله تعالى في سائر كلامه . قوله تعالى : " إلا عجوزا في الغابرين " أي في الباقين في العذاب المهلكين به وهي امرأة لوط . قوله تعالى : " ثم دمرنا الآخرين " التدمير الاهلاك ، والآخرين قومه الذين أرسل إليهم . قوله تعالى : " وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل أفلا تعقلون " فإنهم على طريق الحجاز إلى الشام ، والمراد بالمرور عليهم المرور على ديارهم الخربة وهي اليوم مستورة بالماء على ما قيل . قوله تعالى : " وإن يونس لمن المرسلين إذ أبق إلى الفلك المشحون " أي السفينة