السيد الطباطبائي
142
تفسير الميزان
عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع : عن عمره فيما أفناه ، وشبابه فيما أبلاه ، وعن ماله من أين كسبه وفيما أنفقه ، وعن حبنا أهل البيت . أقول : وروى في العلل عنه صلى الله عليه وآله وسلم مثله . وفي نهج البلاغة : اتقوا الله في عباده وبلاده فإنكم مسؤولون حتى عن البقاع والبهائم . وفي الدر المنثور أخرج البخاري في تاريخه والترمذي والدارمي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من داع دعا إلى شئ إلا كان موقوفا يوم القيامة لازما به لا يفارقه وإن دعا رجل رجلا ثم قرء " وقفوهم إنهم مسؤولون " . وفي روضة الكافي بإسناده عن محمد بن إسحاق المدني عن أبي جعفر عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث : وأما قوله : " أولئك لهم رزق معلوم " قال : يعلمه ( 1 ) الخدام فيأتون به إلى أولياء الله قبل أن يسألوهم إياه . أما قوله : " فواكه وهم مكرمون " قال : فإنهم لا يشتهون شيئا في الجنة إلا أكرموا به . وفي تفسير القمي وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام " فاطلع فرآه في سواء الجحيم " يقول : في وسط الجحيم . وفيه في قوله تعالى : " أفما نحن بميتين " الخ بإسناده عن أبيه عن علي بن مهزيار والحسن بن محبوب عن النضر بن سويد عن درست عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار جيئ بالموت ويذبح كالكبش بين الجنة والنار ثم يقال : خلود فلا موت أبدا فيقول أهل الجنة : " أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين إن هذا لهو الفوز العظيم لمثل هذا فليعمل العاملون " . أقول : وحديث ذبح الموت في صورة كبش يوم القيامة من المشهورات رواه الشيعة وأهل السنة ، وهو تمثل الخلود يومئذ . وفي المجمع في قوله تعالى : " شجرة الزقوم " روي أن قريشا لما سمعت هذه
--> ( 1 ) يعنى : خ .