السيد الطباطبائي
10
تفسير الميزان
اللهم فصل عليهم وعلى الملائكة الذين من دونهم من سكان سماواتك وأهل الأمانة على رسالاتك ، والذين لا يدخلهم سأمة من دؤب ولا إعياء من لغوب ولا فتور ولا تشغلهم عن تسبيحك الشهوات ولا يقطعهم عن تعظيمك سهو الغفلات ، الخشع الابصار فلا يرومون النظر إليك ، النواكس الأذقان الذين قد طالت رغبتهم فيما لديك المستهترون بذكر آلائك والمتواضعون دون عظمتك وجلال كبريائك ، والذين يقولون إذا نظروا إلى جهنم تزفر على أهل معصيتك : سبحانك ما عبدناك حق عبادتك . فصل عليهم وعلى الروحانيين من ملائكتك وأهل الزلفة عندك وحمال الغيب إلى رسلك والمؤتمنين على وحيك وقبائل الملائكة الذين اختصصتهم لنفسك وأغنيتهم عن الطعام والشراب بتقديسك وأسكنتهم بطون أطباق سماواتك ، والذين هم على أرجائها إذا نزل الامر بتمام وعدك . وخزان المطر وزواجر السحاب والذي بصوت زجره يسمع زجل الرعود ، وإذا سبحت به حفيفة السحاب التمعت صواعق البروق ، ومشيعي الثلج والبرد والهابطين مع قطر المطر إذا نزل ، والقوام على خزائن الرياح ، والموكلين بالجبال فلا تزول ، والذين عرفتهم مثاقيل المياه وكيل ما يحويه لواعج الأمطار وعوالجها ورسلك من الملائكة إلى أهل الأرض بمكروه ما ينزل من البلاء ومحبوب الرخاء . والسفرة الكرام البررة والحفظة الكرام الكاتبين ، وملك الموت وأعوانه ، ومنكر ونكير ، ومبشر وبشير ، ورؤمان فتان القبور ، والطائفين بالبيت المعمور ، ومالك والخزنة ، ورضوان وسدنة الجنان ، والذين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ، والذين يقولون : سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ، والزبانية الذين إذا قيل لهم : " خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه " ابتدروه سراعا ولم ينظروه ، ومن ألهمنا ذكره ولم نعلم مكانه منه وبأي أمر وكلته ، وسكان الهواء والأرض والماء ، ومن منهم على الخلق . فصل عليهم يوم تأتي كل نفس معها سائق وشهيد وصل عليهم صلاة تزيدهم كرامة على كرامتهم وطهارة على طهارتهم . الدعاء . وفي البحار عن الدر المنثور عن ابن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه والسلام سأل جبرئيل