السيد الطباطبائي

96

تفسير الميزان

عليه السلام ولفظه سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( كل شئ هالك الا وجهه ) قال : كل شئ هالك الا من أخذ طريق الحق . وفى محاسن البرقي مثله الا أن آخره ( من أخذ الطريق الذي أنتم عليه ) . والتشويش الذي يتراءى في الروايات تطرق إليها من جهة النقل بالمعنى ، فإن كان المراد بالوجه الذي يؤتى منه مطلق ما ينسب إليه وكان من صقعه تعالى ومن جانبه كان منطبقا على المعنى الأول الذي قدمناه في معنى الآية . وان كان الوجه بمعنى الدين الذي يتوجه إليه تعالى بقصده كان المراد بالهلاك البطلان وعدم التأثير وكان المعنى : لا إله إلا هو كل دين باطل الا دينه الحق الذي يؤتى منه فإنه سينفع ويثاب عليه ، وقد تقدمت الإشارة إلى الوجهين في تفسير الآية . وفى تفسير القمي في قوله تعالى : ( فلا تكونن ظهيرا للكافرين ) قال : المخاطبة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم والمعنى للناس ، وقوله : ( ولا تدع مع الله إلها آخر ) المخاطبة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم والمعنى للناس ، وهو قول الصادق عليه السلام : ان الله بعث نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بإياك أعني ، واسمعي يا جارة .