السيد الطباطبائي

40

تفسير الميزان

فأيهما كان أكثر سنا ؟ قال : هارون . قلت : فكان الوحي ينزل عليهما جميعا ؟ قال : كان الوحي ينزل على موسى وموسى يوحيه إلى هارون . فقلت له : أخبرني عن الاحكام والقضاء والامر والنهى كان ذلك إليهما ؟ قال : كان موسى الذي يناجى ربه ويكتب العلم ويقضى بين بني إسرائيل وهارون يخلفه إذا غاب من قومه للمناجاة قلت : فأيهما مات قبل صاحبه ؟ قال : مات هارون قبل موسى وماتا جميعا في التيه . قلت : فكان لموسى ولد ؟ قال : لا كان الولد لهارون والذرية له . أقول : وآخر الرواية لا يوافق روايات أخر تدل على أنه كان له ولد ، وفى التوراة الحاضرة أيضا دلالة على ذلك . في جوامع الجامع في قوله تعالى : ( واستكبر هو وجنوده ) قال عليه السلام فيما حكاه عن ربه عز وجل : الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحدا منهما ألقيته في النار . وفى الكافي باسناده عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال : ان الأئمة في كتاب الله عز وجل امامان قال الله تبارك وتعالى : ( وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا ) لا بأمر الناس يقدمون أمر الله قبل أمرهم وحكم الله قبل حكمهم . قال : ( وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ) يقدمون أمرهم قبل أمر الله وحكمهم قبل حكم الله ويأخذون بأهوائهم خلاف ما في كتاب الله عز وجل . ( كلام حول قصص موسى وهارون عليهما السلام ) في فصول 1 - منزلة موسى عند الله وموقفه العبود : كان عليه السلام أحد الخمسة أولى العزم الذين هم سادة الأنبياء ولهم كتاب وشريعة كما خصهم الله تعالى بالذكر في قوله : ( وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا ) الأحزاب : 7 ، وقال : ( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى ) الشورى : 13 .