السيد الطباطبائي

392

تفسير الميزان

( بحث روائي ) في تفسير القمي في قوله تعالى : ( وأسروا الندامة لما رأوا العذاب ) قال : يسرون الندامة في النار إذا رأوا ولى الله فقيل : يا ابن رسول الله وما يغنيهم اسرارهم الندامة وهم في العذاب ؟ قال : يكرهون شماتة الأعداء . أقول : ورواه أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام . وفيه وذكر رجل عند أبي عبد الله عليه السلام الأغنياء ووقع فيهم فقال أبو عبد الله عليه السلام : اسكت فان الغنى إذا كان وصولا لرحمه بارا بإخوانه أضعف الله له الاجر ضعفين لان الله يقول : ( وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى الا من آمن وعمل صالحا فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات آمنون ) . وفى أمالي الشيخ باسناده إلى أمير المؤمنين عليه السلام في حديث يقول فيه : حتى إذا كان يوم القيامة حسب لهم ثم أعطاهم بكل واحدة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف قال الله عز وجل : ( جزاء من ربك عطاء حسابا ) وقال : ( أولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات آمنون ) . وفى الكافي باسناده عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من صدق بالخلف جاد بالعطية . وفيه باسناده عن سماعة عن أبي الحسن عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من أيقن بالخلف سخت نفسه بالنفقة . وفى الدر المنثور أخرج ابن مردويه عن علي بن أبي طالب سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ان لكل يوم نحسا فادفعوا نحس ذلك اليوم بالصدقة ، ثم قال : اقرؤا مواضع الخلف فانى سمعت الله يقول : ( وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه ) إذا لم ينفقوا كيف يخلف ؟ وفى تفسير القمي في رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : ( قل ما سألتكم عليه من أجر فهو لكم ) وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سأل قومه أن يودوا أقاربه ولا يؤذوهم . وأما قوله : ( فهو لكم ) يقول : ثوابه لكم .