السيد الطباطبائي
360
تفسير الميزان
وقوله : ( ان نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء ) أي إذ أحاط بهم الأرض والسماء وهما مدبرتان بتدبيرنا منقادتان مسخرتان لنا ان نشأ نخسف بهم الأرض فنهلكهم أو نسقط عليهم قطعة من السماء فنهلكهم فما لهم لا ينتهون عن هذه الأقاويل ؟ وقوله : ( ان في ذلك لآية لكل عبد منيب ) ، أي فيما ذكر من إحاطة السماء والأرض وكونهما مدبرتين لله سبحانه ان يشأ يخسف بهم الأرض أو يسقط عليهم كسفا من السماء لآية لكل عبد منيب ، راجع إلى ربه بالطاعة ، فهؤلاء لا يستهينون بهذه الأمور ولا يجترؤن على تكذيب هذه الآيات الا لكونهم مستكبرين عاتين لا يريدون إنابة إلى ربهم ورجوعا إلى طاعته . * * * ولقد آتينا داود منا فضلا يا جبال أوبي معه والطير وألنا له الحديد - 10 . أن اعمل سابغات وقدر في السرد واعملوا صالحا انى بما تعملون بصير - 11 . ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر وأسلنا له عين القطر ومن الجن من يعمل بين يديه باذن ربه ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير - 12 . يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور - 13 . فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته الا دابة الأرض تأكل منسأته فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب