السيد الطباطبائي
337
تفسير الميزان
من غيرهن ، وقوله : ( الا ما ملكت يمينك ) يعنى الإماء وهو استثناء من قوله في صدر الآية ( لا يحل لك النساء ) . وقوله : ( وكان الله على كل شئ رقيبا ) معناه ظاهر وفيه تحذير عن المخالفة . قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي الا أن يؤذن لكم - إلى قوله - من الحق ) بيان لأدب الدخول في بيوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقوله : ( الا أن يؤذن لكم ) استثناء من النهى ، وقوله : ( إلى طعام ) متعلق بالاذن ، وقوله : ( غير ناظرين أناه ) أي غير منتظرين لورود اناء الطعام بأن تدخلوا من قبل فتطيلوا المكث في انتظار الطعام ويبينه قوله : ( ولكن إذا دعيتم فأدخلوا وإذا طعمتم - أي أكلتم - فانتشروا ) ، وقوله : ( ولا مستأنسين لحديث ) عطف على قوله : ( غير ناظرين أناه ) وهو حال بعد حال ، أي غير ماكثين في حال انتظار الاناء قبل الطعام ولا في حال الاستئناس لحديث بعد الطعام . وقوله : ( ان ذلكم كان يؤذى النبي فيستحيي منكم ) تعليل للنهي أي لا تمكثوا كذلك لان مكثكم ذلك كان يتأذى منه النبي فيستحيي منكم أن يسألكم الخروج وقوله : ( والله لا يستحيى من الحق ) أي من بيان الحق لكم وهو ذكر تأذيه والتأديب بالأدب اللائق . قوله تعالى : ( وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن ) ، ضمير ( هن ) لأزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسؤالهن متاعا كناية عن تكليمهن لحاجة أي إذا مست الحاجة إلى تكليمكم أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم فكلموهن من وراء حجاب ، وقوله : ( ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن ) بيان لمصلحة الحكم . قوله تعالى : ( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا ) الخ ، أي ليس لكم ايذاؤه بمخالفة ما أمرتم في نسائه وفى غير ذلك وليس لكم أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا ان ذلكم أي نكاحكم أزواجه من بعده كان عند الله عظيما ، وفى الآية اشعار بأن بعضهم ذكر ما يشير إلى نكاحهم أزواجه بعده وهو كذلك كما سيأتي في البحث الروائي الآتي .