السيد الطباطبائي
220
تفسير الميزان
إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله من أبر ؟ قال : أمك . قال : ثم من ؟ قال : أمك . قال : ثم من ؟ قال : أمك . قال : ثم من ؟ قال : أباك . وفى المناقب : مر الحسين بن علي ع على عبد الرحمان بن عمرو بن العاص فقال عبد الله : من أحب أن ينظر إلى أحب أهل الأرض إلى أهل السماء فلينظر إلى هذا المجتاز وما كلمته منذ ليالي صفين . فأتى به أبو سعيد الخدري إلى الحسين ع فقال له الحسين ع : أتعلم أنى أحب أهل الأرض إلى أهل السماء وتقاتلني وأبى يوم صفين ؟ والله ان أبى لخير منى فاستعذر وقال إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لي : أطع أباك . فقال له الحسين ع : أما سمعت قول الله عز وجل : ( وان جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما ) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : انما الطاعة بالمعروف ، وقوله : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . وفى الفقيه في ألفاظه صلى الله عليه وآله وسلم الموجزة : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . وفى الكافي باسناده عن أبي بصير عن أبي جعفر ع قال : سمعته يقول : اتقوا المحقرات من الذنوب فان لها طالبا ، يقول أحدكم أذنب وأستغفر ان الله عز وجل يقول : ( سنكتب ما قدموا وآثارهم وكل شئ أحصيناه في امام مبين ) وقال عز وجل : ( انها ان تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأت بها الله ان الله لطيف خبير ) . وفيه باسناده إلى معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد الله ع عن أفضل ما يتقرب به العباد إلى ربهم وأحب ذلك إلى الله عز وجل فقال : ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة . الحديث . وفيه باسناده عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا ع أنه قال : الصلاة قربان كل تقى . وفى المجمع : ( واصبر على ما أصابك ) من المشقة والأذى في الامر بالمعروف والنهى عن المنكر . عن علي ع . وفيه في قوله تعالى : ( ولا تصعر خدك للناس ) أي ولا تمل وجهك من الناس بكل ولا تعرض عمن يكلمك استخفافا به ، وهذا المعنى قول ابن عباس وأبى عبد الله ع .