السيد الطباطبائي
186
تفسير الميزان
( بحث روائي ) في العيون عن عبيد الله بن عباس قال : قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فينا خطيبا فقال في آخر خطبته : نحن كلمة التقوى وسبيل الهدى والمثل الاعلى والحجة العظمى والعروة الوثقى . الحديث . وفى تفسير القمي في قوله تعالى : ( ضرب لكم مثلا من أنفسكم ) الآية أن سبب نزولها أن قريشا كانوا يحجون البيت بحج إبراهيم عليه السلام ويلبون تلبيته : لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك . فجاءهم إبليس في صورة شيخ فغير تلبيتهم إلى قول : لبيك اللهم لا شريك لك الا شريكا هو لك تملكه وما ملك . فكانت قريش تلبي هذه التلبية حتى بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأنكر عليهم ذلك وقال : انه شرك . فأنزل الله عز وجل : ( ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء ) أي أترضون أنتم فيما تملكون أن يكون لكم فيه شريك ؟ فكيف ترضون أن تجعلوا لي شريكا فيما أملك ؟ . وفى الكافي باسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : ( فأقم وجهك للدين حنيفا ) قال : هي الولاية . وفيه باسناده عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت : ( فطرة الله التي فطر الناس عليها ) قال : التوحيد . أقول : ورواه أيضا عن الحلبي وزرارة عنه عليه السلام ورواه الصدوق في التوحيد عن العلاء بن فضيل وزرارة وبكير عنه عليه السلام . وفى روضة الكافي باسناده عن إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال : كانت شريعة نوح عليه السلام أن يعبد الله بالتوحيد والاخلاص وخلع الأنداد ، وهو الفطرة التي فطر الناس عليها . وفى تفسير القمي باسناده عن الهيثم الرماني عن الرضا عن أبيه عن جده عن أبيه محمد بن علي عليهم السلام في قوله عز وجل : ( فطرة الله التي فطر الناس عليها ) قال :