السيد الطباطبائي
87
تفسير الميزان
عشاء فوجدت معها رجلا رأيته بعيني وسمعته بإذني ، فكره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى رئي الكراهة في وجهه فقال هلال : إني لا رأى الكراهة في وجهك والله يعلم إني لصادق ، وإني لأرجو أن يجعل الله فرجا فهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بضربه . قال : واجتمعت الأنصار وقالوا : ابتلينا بما قال سعد أيجلد هلال ويبطل شهادته ؟ فنزل الوحي وامسكوا عن الكلام حين عرفوا أن الوحي قد نزل فأنزل الله تعالى : " والذين يرمون أزواجهم " الآيات . فقال صلى الله عليه وآله وسلم : أبشر يا هلال فإن الله تعالى قد جعل فرجا فقال : قد كنت أرجو ذلك من الله تعالى ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : أرسلوا إليها فجاءت فلا عن بينهما فلما انقضى اللعان فرق بينهما وقضي أن الولد لها ولا يدعي لأب ولا يرمي ولدها ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن جاءت به كذا وكذا فهو لزوجها وإن جاءت به كذا وكذا فهو للذي قيل فيه . أقول : ورواه في الدر المنثور عن عدة من أرباب الجوامع عن ابن عباس . * * * إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الاثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم - 11 . لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين - 12 . لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون - 13 . ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم - 14 . إذ تلقونه