السيد الطباطبائي
196
تفسير الميزان
فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما أنا بفاعل . ما أنا بالذي يسأل ربه هذا ، وما بعثت إليكم بهذا ولكن الله بعثني بشيرا ونذيرا . فأنزل الله في قولهم ذلك " وقالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام - إلى قوله - وجعلنا بعضكم لبعض فتنة . أتصبرون وكان ربك بصيرا " أي جعلت بعضكم لبعض بلاء لتصبروا ، ولو شئت أن أجعل الدنيا مع رسولي فلا تخالفوه لفعلت . وفيه أخرج الطبراني وابن مردويه من طريق مكحول عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعدا من بين عيني جهنم . قالوا : يا رسول الله وهل لجهنم من عين ؟ قال : أما سمعتم الله يقول : " إذا رأتهم من مكان بعيد " فهل تراهم إلا بعينين ؟ أقول : ورواه أيضا عن رجل من الصحابة ، وفي حجة الخبر خفاء . وفيه أخرج ابن أبي حاتم عن يحيي بن أبي أسيد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن قول الله : " وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين " قال : والذي نفسي بيده إنهم ليستكرهون في النار كما يستكره الوتد في الحائط . * * * وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا لقد استكبروا في أنفسهم وعتوا عتوا كبيرا - 21 . يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا - 22 . وقد منا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا - 23 . أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا - 24 . ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا - 25 . الملك يومئذ الحق للرحمن وكان يوما على الكافرين عسيرا - 26 . ويوم يعض الظالم على