السيد الطباطبائي
169
تفسير الميزان
" ملكت أيمانكم " قال : هي خاصة في الرجال دون النساء . قلت : فالنساء يستأذن في هذه الثلاث ساعات ؟ قال : لا ولكن يدخلن ويخرجن " والذين لم يبلغوا الحلم منكم " قال : من أنفسكم ، قال عليكم ( 1 ) استيذان كاستيذان من قد بلغ في هذه الثلاث ساعات . أقول : وروى فيه روايات أخرى غيرها في كون المراد بالذين ملكت أيمانكم الذكور دون الإناث عن أبي جعفر أبي عبد الله ع . وفي المجمع في الآية : معناه مروا عبيدكم وإماءكم أن يستأذنوا عليك إذا أرادوا الدخول إلى موضع خلواتكم عن ابن عباس وقيل : أراد العبيد خاصة عن ابن عمر وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله ع . أقول : وبهذه الاخبار وبظهور الآية يضعف ما رواه الحاكم عن علي ع في الآية قال : النساء فإن الرجال يستأذنون . وفي الدر المنثور أخرج ابن أبي شيبة وابن مردويه عن ابن عمر قال : قال رسول الله ص : لا تغلبنكم الاعراب على اسم صلاتكم العشاء فإنما هي في كتاب الله العشاء وإنما يعتم بحلاب الإبل . أقول : وروى مثله عن عبد الرحمان بن عوف ولفظه : إن رسول الله ص قال : لا يغلبنكم الاعراب على اسم صلاتكم قال الله : " ومن بعد صلاة العشاء " وإنما العتمة عتمة الإبل . وفي الكافي بإسناده عن حريز عن أبي عبد الله ع أنه قرأ " أن يضعن من ثيابهن " قال : الجلباب والخمار إذا كانت المرأة مسنة . أقول وفي معناه أخبار أخر . وفي الدر المنثور أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الضحاك قال : كان أهل المدينة قبل أن يبعث النبي ص لا يخالطهم في طعامهم أعمى ولا مريض ولا أعرج لان الأعمى لا يبصر طيب الطعام ، والمريض لا يستوفي الطعام كما يستوفي الصحيح ، والأعرج لا يستطيع المزاحمة على الطعام فنزلت رخصة في مواكلتهم .
--> ( 1 ) عليهم ظ .