السيد الطباطبائي
143
تفسير الميزان
أقول : أي لم يتجر واشتغل بذكر الله كما في روايات أخر . وفي الدر المنثور عن ابن مردويه وغيره عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قوله تعالى : " رجال لا تلهيهم تجارة لا بيع عن ذكر الله " قال : هم الذين يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله . أقول : كأن الرواية غير تامة وتمامها فيما روي عن ابن عباس قال : كانوا رجالا يبتغون من فضل الله يشترون ويبيعون فإذا سمعوا النداء بالصلاة ألقوا ما بأيديهم وقاموا إلى المسجد فصلوا . وفي المجمع في قوله تعالى : " والله سريع الحساب " وسئل أمير المؤمنين عليه السلام : كيف يحاسبهم في حالة واحدة ؟ فقال : كما يرزقهم في حالة واحدة . وفي روضة الكافي بإسناده عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عن أبيه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله عز وجل جعل السحاب غرابيل المطر هي تذيب البرد حتى يصير ماء لكي لا يضر شيئا يصيبه ، والذي ترون فيه من البرد والصواعق نقمة من الله عز وجل يصيب بها من يشاء من عباده . وفي تفسيره القمي في قوله تعالى : " فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع " قال : على رجلين الناس ، وعلى بطنه الحيات ، وعلى أربع البهائم ، وقال أبو عبد الله عليه السلام : ومنهم من يمشي على أكثر من ذلك * * * يقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين - 47 . وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون - 48 . وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين - 49 . أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم لظالمون - 50 .