السيد الطباطبائي

13

تفسير الميزان

وفي المجمع في قوله : " والذين هم عن اللغو معرضون " روي أن أبي عبد الله عليه السلام قال : أن يتقول الرجل عليك بالباطل أو يأتيك بما ليس فيك فتعرض عنه لله وفي رواية أخرى أنه الغناء والملاهي أقول : ما في روايتي المجمع من قبيل ذكر بعض المصاديق وما في رواية الارشاد من التعميم بالتحليل . وفي الخصال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه ع قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : تحل الفروج بثلاثة وجوه : نكاح بميراث ونكاح بلا ميراث ونكاح بملك يمين . وفي الكافي بإسناده إسحاق بن أبي سارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عنها يعني المتعة فقال لي : حلال فلا تتزوج إلا عفيفة إن الله عز وجل يقول : " والذين هم لفروجهم حافظون " فلا تضع فرجك حيث لا تأمن على درهمك . أقول : وفيه تعميم لمعنى حفظ الفروج بحيث يشمل ترك نكاح غير العفيفة . الروايتان كما ترى تعدان المتعة نكاحا وازدواجا والامر على ذلك فيما لا يحصى من روايات أئمة أهل البيت عليهم السلام وعلى ذلك مبنى فقههم . والامر على ذلك في عرف القرآن وفي عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وذلك أنه ليس وراء ملك اليمين إلا نوعان : نكاح على الزوجية وزنا وقد حرم الله الزنا وأكد في تحريمه في آيات كثيرة في السور المكية والمدنية كسورتي الفرقان والاسراء وهما مكيتان وسورتي النور والممتحنة وهما مدنيتان . ثم سماه سفاحا وحرمه في سورتي النساء والمائدة ثم سماه فحشاء ومنع عنه وذمه في سور الأعراف والعنكبوت ويوسف وهي مكية وفي سور النحل والبقرة والنور وهي أو الأخيرتان مدنيتان . ثم سماه فاحشة ونهي عنها في سور الأعراف والانعام والاسراء والنمل والعنكبوت والشورى والنجم وهي مكية وفي سور النساء والنور والأحزاب والطلاق وهي مدنية . ونهى عنه أيضا بالتكنية في آية المؤمنون : " فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون " ونظيره في سورة المعارج وكان من المعروف في أول البعثة من أمر الاسلام