السيد الطباطبائي

106

تفسير الميزان

والصدوق في الأمالي بإسناده عن ابن أبي عمير عن محمد بن حمران عنه عليه السلام ، والمفيد في الاختصاص عنه عليه السلام مرسلا . وفيه بإسناده عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من أذاع فاحشة كان كمبتدئها . وفي المجمع قيل : إن قوله : " ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة " الآية ، نزلت في أبي بكر ومسطح بن أثاثة وكان ابن خالة أبي بكر ، وكان من المهاجرين ومن جملة البدريين وكان فقيرا ، وكان أبو بكر يجري عليه ويقوم بنفقته فلما خاض في الإفك قطعها وحلف أن لا ينفعه بنفع أبدا فلما نزلت الآية عاد أبو بكر إلى ما كان ، وقال : والله إني لا حب أن يغفر الله لي ، والله لا أنزعها عنه أبدا . عن ابن عباس وعائشة وابن زيد . وفيه وقيل : نزلت في جماعة من الصحابة أقسموا على أن لا يتصدقوا على رجل تكلم بشئ من الإفك ولا يواسوهم . عن ابن عباس وغيره . أقول ورواه في الدر المنثور عن ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس . وفي تفسير القمي وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ع في قوله تعالى : " ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى " وهم قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا " يقول : يعفو بعضكم عن بعض ، ويصفح بعضكم بعضا فإذا فعلتم كانت رحمة الله لكم ، يقول الله عز وجل : " ألا تحبون لان يغفر الله لكم والله غفور رحيم " . في الكافي بإسناده عن محمد بن سالم عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : ونزل بالمدينة " والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم " . فبرأه الله ما كان مقيما على الفرية من أن يسمي بالايمان ، قال الله عز وجل : " أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون " وجعله من أولياء إبليس قال : " إلا