السيد الطباطبائي

342

تفسير الميزان

يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وأن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين ( 11 ) - يدعوا من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ذلك هو الضلال البعيد ( 12 ) - يدعوا لمن ضره أقرب من نفعه لبئس المولى ولبئس العشير ( 13 ) - إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجرى من تحتها الأنهار إن الله يفعل ما يريد ( 14 ) - من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ ( 15 ) - وكذلك أنزلناه آيات بينات وأن الله يهدى من يريد ( 16 ) . ( بيان ) تذكر الآيات أصنافا من الناس من مصر على الباطل مجادل في الحق أو متزلزل فيه وتصف حالهم وتبين ضلالهم وسوء مآلهم وتذكر المؤمنين وأنهم مهتدون في الدنيا منعمون في الآخرة . قوله تعالى ، " ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد " المريد الخبيث وقيل المتجرد للفساد والمعري من الخير ، والمجادلة في الله بغير علم التكلم فيما يرجع إليه تعالى من صفاته وأفعاله بكلام مبني على الجهل بالاصرار عليه . وقوله : " ويتبع كل شيطان مريد " بيان لمسلكه في الاعتقاد والعمل بعد بيان مسلكه في القول كأنه قيل : إنه يقول في الله بغير علم ويصر على جهله ، ويعتقد بكل