السيد الطباطبائي

32

تفسير الميزان

تقتله ولم تقدر . لان هيرودس كان يهاب يوحنا عالما أنه رجل بار وقديس وكان يحفظه . وإذ سمعه فعل كثيرا وسمعه بسرور . وإذ كان يوم موافق لما صنع هيرودس في مولده عشاء لعظمائه وقواد الألوف ووجوه الجليل . دخلت ابنة هيروديا ورقصت ، فسرت هيرودس والمتكئين معه . فقال الملك للصبية مهما أردت اطلبي منى فأعطيك . وأقسم لها أن مهما طلبت منى لأعطينك حتى نصف مملكتي . فخرجت وقالت لامها ماذا أطلب . فقالت رأس يوحنا المعمدان . فدخلت للوقت بسرعة إلى الملك وطلبت قائله أريد أن تعطيني حالا رأس يوحنا المعمدان على طبق فحزن الملك جدا ولأجل الأقسام والمتكئين لم يرد أن يردها . فللوقت أرسل الملك سيافا وأمر أن يؤتى برأسه فمضى وقطع رأسه في السجن وأتى برأسه على طبق وأعطاه للصبية والصبية أعطته لامها . ولما سمع تلاميذه جاءوا ورفعوا جثته ووضعوها في قبر . انتهى . وليحيى عليه السلام أخبار أخر متفرقة في الأناجيل لا تتعدى حدود ما أوردناه وللمتدبر الناقد أن يطبق ما نقلناه من الأناجيل على ما تقدم حتى يحصل على موارد الاختلاف . واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا ( 16 ) - فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا ( 17 ) - قالت إني أعوذ بالرحمن منك أن كنت تقيا ( 18 ) - قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا ( 19 ) قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا ( 20 ) - قال كذلك قال ربك هو على هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان