السيد الطباطبائي

308

تفسير الميزان

سبيله وسبيل ماشيته وماله وأن يخرجوه ، وقال : إنه إن بقي في بلادكم أفسد دينكم وأضر بآلهتكم . الحديث . وفي العلل بإسناده إلى عبد الله بن هلال قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لما ألقي إبراهيم عليه السلام في النار تلقاه جبرئيل في الهواء وهو يهوي فقال : يا إبراهيم ألك حاجة فقال : أما إليك فلا . أقول : وقد ورد حديث قذفه بالمنجنيق في عدة من الروايات من العامة والخاصة وكذا قول جبريل له : ألك حاجة ؟ وقوله : أما إليك فلا ، رواه الفريقان . وفي الدر المنثور أخرج الفاريابي وابن أبي شيبة وابن جرير عن علي بن أبي طالب في قوله : " قلنا يا نار كوني بردا " قال : بردت عليه حتى كادت تؤذيه حتى قيل : وسلاما قال : تؤذيه . وفي الكافي والعيون عن الرضا عليه السلام في حديث في الإمامة قال : ثم أكرمه الله عز وجل يعني إبراهيم بأن جعلها يعني الإمامة في ذريته وأهل الصفوة والطهارة فقال : عز وجل : " ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين " فلم تزل في ذريته يرثها بعض عن بعض قرنا قرنا حتى ورثها النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال الله جل جلاله : إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين " فكانت خاصة . فقلدها علي عليه السلام بأمر الله عز وجل على رسم ما فرض الله تعالى فصارت في ذريته الأصفياء الذين آتاهم الله العلم والايمان بقوله تعالى : " قال الذين أوتوا العلم والايمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث " فهي في ولد علي بن أبي طالب عليه السلام خاصة إلى يوم القيامة إذ لا نبي بعد محمد صلى الله عليه وآله وسلم . وفي المعاني بإسناده عن يحيى بن عمران عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : " ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة " قال : ولد الولد نافلة . وفي تفسير القمي في قوله : " ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث "