السيد الطباطبائي
306
تفسير الميزان
وقد كثر البحث حول ما ذكره . وفيه أولا : منع ما ذكره من اتحاد معنى المصدر المبني للمفعول وحاصل الفعل . وثانيا : ما قد مناه من أن إضافة المصدر إلى معموله تفيد الفعل ولا يتعلق الوحي التشريعي به . وقد تقدمت قصه إبراهيم عليه السلام في تفسير سورة الأنعام وقصة يعقوب عليه السلام في تفسير سورة يوسف من الكتاب ، وستجئ قصة إسحاق في تفسير سورة الصافات إن شاء الله تعالى . قوله تعالى : " ولوطا آتيناه حكما وعلما " إلى آخر الآيتين . الحكم بمعنى فصل الخصومات أو بمعنى الحكمة والقرية التي كانت تعمل الخبائث سدوم التي نزل بها لوط في مهاجرته مع إبراهيم عليهما السلام والمراد بالخبائث الأعمال الخبيثة ، والمراد بالرحمة الولاية أو النبوة ولكل وجه ، وقد تقدمت قصة لوط عليه السلام في تفسير سورة هود من الكتاب . قوله تعالى : " ونوحا إذ نادى من قبل فاستجبنا له " إلى آخر الآيتين ، أي واذكر نوحا إذ نادى ربه قبل إبراهيم ومن ذكر معه فاستجبنا له ، ونداؤه ما حكاه سبحانه من قوله : " رب إني مغلوب فانتصر " والمراد بأهله خاصته إلا امرأته وابنه الغريق ، والكرب الغم الشديد ، وقوله : " ونصرناه من القوم " كأن النصر مضمن معنى الانجاء ونحوه ولذا عدي بمن ، والباقي ظاهر . وقد تقدمت قصه نوح عليه السلام في تفسير سورة هود من الكتاب . ( بحث روائي ) في روضة الكافي : علي بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبان بن عثمان عن حجر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خالف إبراهيم صلى الله عليه قومه وعاب آلهتهم إلى قوله فلما تولوا عنه مدبرين إلى عيد لهم دخل إبراهيم صلى الله