السيد الطباطبائي
283
تفسير الميزان
كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما " ما هذا الرتق والفتق ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : كانت السماء رتقا لا تنزل القطر وكانت الأرض رتقا لا تخرج النبات ففتق الله السماء بالقطر وفتق الأرض بالنبات فانقطع عمرو بن عبيد ولم يجد اعتراضا ومضى . أقول : وروى هذا المعنى في روضة الكافي عنه عليه السلام بطريقين . وفي نهج البلاغة قال عليه السلام : وفتق بعد الارتتاق صوامت أبوابها . * * * وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون ( 34 ) - كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون ( 35 ) - وإذا رآك الذين كفروا إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي يذكر آلهتكم وهم بذكر الرحمن هم كافرون ( 36 ) - خلق الانسان من عجل سأريكم آياتي فلا تستعجلون ( 37 ) - ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ( 38 ) - لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ولا هم ينصرون ( 39 ) - بل تأتيهم بغتة فتبهتهم فلا يستطيعون ردها ولا هم ينظرون ( 40 ) - ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزؤن ( 41 ) . قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن بل هم عن ذكر ربهم معرضون ( 42 ) - أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا لا يستطيعون نصر أنفسهم ولا هم منا يصحبون ( 43 ) - بل متعنا