السيد الطباطبائي

163

تفسير الميزان

من أرضكم بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى ( 63 ) - فأجمعوا كيدكم ثم ائتوا صفا وقد أفلح اليوم من استعلى ( 64 ) - قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى ( 65 ) - قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى ( 66 ) - فأوجس في نفسه خيفة موسى ( 67 ) - قلنا لا تخف إنك أنت الاعلى ( 68 ) - وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى ( 69 ) - فألقى السحرة سجدا قالوا آمنا برب هارون وموسى ( 70 ) - قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلا قطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى ( 71 ) - قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا ( 72 ) - إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر والله خير وأبقى ( 73 ) - إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى ( 74 ) - ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى ( 75 ) - جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء من تزكى ( 76 ) - ولقد