السيد الطباطبائي

99

تفسير الميزان

وفي الدر المنثور اخرج ابن أبي شيبة وهناد عن علي بن أبي طالب قال : إذا مالت الافياء وراحت الأرواح فاطلبوا الحوائج إلى الله فإنها ساعة الأوابين وقرء ( فإنه كان للأوابين غفورا ) وفيه اخرج ابن حريز عن علي بن الحسين رضي الله عنه أنه قال لرجل من أهل الشام : اقرات القرآن ؟ قال : نعم قال : أفما قرأت في بني إسرائيل : ( وآت ذا القربى حقه ) قال : وانكم للقرابة الذي أمر الله ان يؤتى حقه ؟ قال : نعم . أقول ورواه في البرهان عن الصدوق باسناده عنه عليه السلام وعن الثعلبي في تفسيره عن السدى عن ابن الديلمي عنه عليه السلام . وفي تفسير العياشي عن عبد الرحمان بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله : ( ولا تبذر تبذيرا ) قال : من أنفق شيئا في غير طاعة الله فهو مبذر ، ومن أنفق في سبيل الخير فهو مقتصد . وفيه عن أبي بصير عنه عليه السلام في الآية قال : بذل الرجل ماله ويقعد ليس له مال قلت : فيكون تبذير في حلال ؟ قال : نعم . وفي تفسير القمي قال قال : الصادق عليه السلام : المحسور العريان . وفي الكافي باسناده عن عجلان قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فجاء سائل فقام إلى مكتل فيه تمر فملا يده فناوله ثم جاء آخر فسأله فقام فاخذ بيده فناوله ثم آخر فقال : الله رازقنا وإياك . ثم قال : ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان لا يسأله أحد من الدنيا شيئا الا أعطاه فأرسلت إليه امرأة ابنا لها فقالت : فاسأله فان قال : ليس عندنا شئ فقل : أعطني قميصك قال : فاخذ قميصه فرماه إليه - وفي نسخة أخرى : وأعطاه - فأدبه الله تبارك وتعالى على القصد فقال : ( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا ) قال : الاحسار الفاقة . أقول : ورواه العياشي في تفسيره عن عجلان عنه عليه السلام ، وروى قصة النبي صلى الله عليه وآله وسلم القمي في تفسيره ، ورواها في الدر المنثور عن ابن أبي حاتم عن المنهال بن عمرو وعن