السيد الطباطبائي
407
تفسير الميزان
خير شريك فمن أشرك معي في عمله أحدا من خلقي تركت العمل كله له ، ولم أقبل إلا ما كان لي خالصا ثم قرء النبي صلى الله عليه وسلم : " فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا " . وفي تفسير العياشي عن علي بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال الله تبارك وتعالى : أنا خير شريك من أشرك بي في عمله لم أقبله إلا ما كان لي خالصا . قال العياشي : وفي رواية أخرى عنه عليه السلام قال : إن الله يقول : أنا خير شريك من عمل لي ولغيري فهو لمن عمل له دوني . وفي الدر المنثور أخرج أحمد وابن أبي الدنيا وابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقي عن شداد بن أوس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من صلى يرائي فقد أشرك ، ومن صام يرائي فقد أشرك ومن تصدق يرائي فقد أشرك ثم قرء " فمن كان يرجو لقاء ربه " الآية . وفي تفسير العياشي عن زرارة وحمران عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا : لو أن عبدا عمل عملا يطلب به رحمة الله ولدار الآخرة ثم أدخل فيه رضا أحد من الناس كان مشركا . أقول : والروايات في هذا الباب من طرق الشيعة وأهل السنة فوق حد الاحصاء والمراد بالشرك فيها الشرك الخفي غير المنافي لأصل الايمان بل لكماله قال تعالى : " وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون " يوسف : 106 فالآية تشمله بباطنها لا بتنزيلها . وفي الدر المنثور أخرج الطبراني وابن مردويه عن أبي حكيم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو لم ينزل على أمتي إلا خاتمة سورة الكهف لكفتهم . أقول : تقدم وجهه في البيان السابق . تم والحمد لله