السيد الطباطبائي

401

تفسير الميزان

عاقبه أمرهم وقوله بما كفروا واتخذوا آياتي ورسلي هزوا " في معنى بما كفروا وازدادوا كفرا باستهزاء آياتي ورسلي . قوله تعالى : " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا " الفردوس يذكر ويؤنث قيل : هي البستان بالرومية ، وقيل : الكرم بالنبطية وأصله فرداسا وقيل : جنة الأعناب بالسريانية وقيل الجنة بالحبشية ، وقيل : عربية وهي الجنة الملتفة بالأشجار والغالب عليه الكرم . وقد استفاد بعضهم من عده جنات الفردوس نزلا وقد عد سابقا جهنم للكافرين نزلا أن وراء الجنة والنار من الثواب والعقاب ما لم يوصف بوصف وربما أيده أمثال قوله تعالى : " لهم ما يشاؤن فيها ولدينا مزيد " ق : 35 وقوله : " فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين " ألم السجدة : 17 ، وقوله : " وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون . قوله تعالى : " خالدين فيها لا يبغون عنها حولا " البغي الطلب ، والحول التحول ، والباقي ظاهر . ( بحث روائي ) في الدر المنثور أخرج ابن مردويه عن أبي الطفيل قال : سمعت علي بن أبي طالب وسأله ابن الكوا فقال : من " هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا " ؟ قال : فجرة قريش . وفي تفسير العياشي عن امام بن ربعي قال : قال ابن الكوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : أخبرني عن قول الله : " قل هل ننبئكم إلى قوله - صنعا " قال : أولئك أهل الكتاب كفروا بربهم ، وابتدعوا في دينهم فحبطت أعمالهم وما أهل النهر منهم ببعيد . أقول : وروى أنهم النصاري ، القمي عن أبي جعفر عليه السلام والطبرسي في الاحتجاج عن علي عليه السلام أنهم أهل الكتاب وفي الدر المنثور عن ابن المنذر وابن أبي حاتم عن