السيد الطباطبائي

359

تفسير الميزان

وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا ( 93 ) قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا ( 94 ) . قال ما مكنى فيه ربى خير فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما ( 95 ) . آتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا حتى إذا جعله نارا قال آتوني أفرغ عليه قطرا ( 96 ) . فما اسطاعوا ان يظهروه وما استطاعوا له نقبا ( 97 ) . قال هذا رحمه من ربي فإذا جاء وعد ربى جعله دكاء وكان وعد ربي حقا ( 98 ) . وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا ( 99 ) . وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا ( 100 ) . الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكرى وكانوا لا يستطيعون سمعا ( 101 ) . أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء إنا اعتدنا جهنم للكافرين نزلا ( 102 ) . بيان الآيات تشتمل على قصة ذي القرنين وفيها شئ من ملاحم القرآن : قوله تعالى : " ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكرا " أي يسألونك عن شأن ذي القرنين . والدليل على ذلك جوابه عن السؤال بذكر شانه لا تعريف شخصه حتى اكتفى بلقبه فلم يتعد منه إلى ذكر اسمه .