السيد الطباطبائي
357
تفسير الميزان
له الحوت آية إن افتقده ، وكان من شانه ما قص الله . أقول : وينبغي أن يحمل اختلاف الروايات في علمهما على اختلاف نوع العلم . وفيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : " فخشينا " خشي إن أدرك الغلام ان يدعو أبويه إلى الكفر فيجيبانه من فرط حبهما له . وفيه عن عثمان عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله : " فأردنا ان يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما " قال : إنه ولدت لهما جارية فولدت غلاما فكان نبيا . أقول : وفي أكثر الروايات انها ولد منها سبعون نبيا والمراد ثبوت الواسطة . وفيه عن إسحاق بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ان الله ليصلح بصلاح الرجل المؤمن ولده وولد ولده ويحفظه في دويرته ودويرات حوله فلا يزالون في حفظ الله لكرامته على الله . ثم ذكر الغلامين فقال : " وكان أبوهما صالحا " ألم تر ان الله شكر صلاح أبويهما لهما ؟ وفيه عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إن الله ليخلف العبد الصالح بعد موته في أهله وماله وإن كان أهله أهل سوء ثم قرأ هذه الآية إلي آخرها " وكان أبوهما صالحا " . وفي الدر المنثور اخرج ابن مردويه عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وآله وسلم ان الله يصلح بصلاح الرجل الصالح ولده وولد ولده وأهل دويرات حوله فما يزالون في حفظ الله ما دام فيهم . أقول والروايات في هذا المعنى كثيرة مستفيضه . في الكافي باسناده عن صفوان الجمال قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل واما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما " . فقال : اما إنه ما كان ذهبا ولا فضه ، وانما كان أربع كلمات : لا إله إلا الله ، من أيقن بالموت لم يضحك ومن أيقن بالحساب لم يفرح قلبه ، ومن أيقن بالقدر لم يخش إلا الله . أقول : وقد تكاثرت الروايات من طرق الشيعة وأهل السنة ان الكنز الذي كان